السيد محمد سعيد الحكيم
354
الفتاوى (أسئلة وأجوبة)
من الدية شيئاً ، أو لا تدفع ديته على الاطلاق لكون الولد جزءاً من أبيه . ما هو الحكم الشرعي في الحالة المذكورة ؟ - لا أصل لذلك ، بل تستحق الام الدية ، فإن لم تكن موجودة فالدية لبقية طبقات المواريث على ما تقدم في السؤال السابق . س 1161 : من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ولكن من يستحق الدية ولمن تعطى وهل يجوز اعطاء بعضها إلى أفراد العشيرة أو اعطاء قسم منها للفاتحة وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟ - الدية لورثة الميت عدا الاخوة للام فقط فإنهم لا يرثون من الدية . وحينئذ لا يجوز لافراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لابد من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الاخذ من حصة غيره برضاه . والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لاحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عز من قائل : " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون " . وقال تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " . وقال سبحانه : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " . وقال عز وجل : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " . وقال جلت آلاؤه : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " . وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال " . ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى وهو أرحم الراحمين .